الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
38
مرآة الرشاد
ومنها : مراقبة النفس فعليك بنيّ بها بملاحظة حضور الرب واطلاعه عليك في كل حالاتك وحركاتك وافعالك واقوالك وأنفاسك وخطراتك وخطواتك ولحظاتك ، فآثر ما آثره اللّه سبحانه ، واختر ما اختاره اللّه تعالى . وقد حكي ان لقمان قال لابنه : يا بنيّ ، إذا راقبت اللّه تعالى لم تقدم على معصية ابدا ، لأنه بمجرد التفاتك إلى أنه يراك ويطلع عليك يمنعك الحياء من مخالفته « 1 » . ومنها : التفكر فأوصيك بنيّ به ، فإنه من أعظم أسباب تنبه النفس
--> - كافر ، وعلى العاقل ما لم يكن مغلوبا أن تكون له ساعات : ساعة يناجي فيها ربه ، وساعة يحاسب نفسه ، وساعة يتفكر فيها صنع اللّه اليه ، وساعة يخلو فيها بحظ نفسه من الحلال ، فان هذه الساعة عون لتلك الساعات ، واستجمام للقلب وتفريغ لها . ( 1 ) ولذا روي : ان تفكر ساعة خير من عبادة سنة « إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ » * مستدرك الوسائل 2 / 281 باب 5 استحباب التفكر حديث 2 .